أبو علي سينا

143

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

ليتأدّى « 1 » حكمها إلى الأصغر ، لعمومه جميع ما يدخل في الأوسط . [ القرائن القياسيّة البيّنة ] وقرائنه القياسيّة بيّنة الإنتاج ، فإنّه إذا كان « كلّ ج هو ب » ، ثمّ قلت « 2 » : « كلّ ب هو بالضرورة - أو بغير الضرورة « 3 » - أ » ، كان « ج » أيضا « أ » على تلك الجهة . وكذلك إذا قلت « 4 » : « بالضرورة لا شيء من ب أ - أو بغير الضرورة - » دخل « ج » تحت الحكم « 5 » لا محالة . وكذلك إذا قلت : « بعض ج ب » ثمّ حكمت على « ب » - أيّ حكم كان من سلب أو إيجاب ، بعد أن يكون عامّا لكلّ « ب » - دخل ذلك البعض من « ج » الذي هو « ب » فيه . فتكون قرائنه القياسيّة هذه الأربع ، وذلك إذا كان « كلّ ج ب » بالفعل ، كيف كان . [ القرائن الغير البيّنة ] وأمّا إذا كان « 6 » « كلّ ج ب بالإمكان » ، فليس يجب أن يتعدّى الحكم من « ب » إلى « ج » تعدّيا بيّنا . لكنّه إن كان الحكم على « ب » بإمكان ، كان « 7 » هناك إمكان إمكان ؛ وهو قريب من أن يعلم الذهن أنّه إمكان ، فإنّ « ما يمكن أن يمكن » قريب عند الطبع الحكم بأنّه ممكن .

--> ( 1 ) م : ليتعدّى . ( 2 ) ب : قلنا . ( 3 ) أ : أو بغيرها . ( 4 ) ب : قلنا . ( 5 ) ص : الحكم الأوّل . ( 6 ) ب : إن كان . ( 7 ) ب : بالإمكان ، كان ؛ م : بإمكان ، لكان .